فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 43

وأما ما حصل في الدول الغربية الكافرة الملحدة من التقدم في الصناعات وغيرها، فإن ديننا لا يمنع منه، لو أننا التفتنا إليه، لكن مع الأسف ضيعنا هذا وهذا، ضيعنا ديننا، وضيعنا دنيانا، وإلا فإن الدين الإسلامي لا يعارض هذا التقدم، بل قال الله تعالى: ]وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم [ (1) . وقال تعالى: ] هو الذي جعل لكم الأرض ذلولًا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه [ (2) . وقال تعالى: ] هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعًا [ (3) . وقال تعالى: ] وفي الأرض قطع متجاورات [ (4) . إلى غير ذلك من الآيات التي تعلن إعلانًا ظاهرًا للإنسان أن يكتسب ويعمل وينتفع، لكن لا على حساب الدين، فهذه الأمم الكافرة هي كافرة من الأصل، دينها الذي كانت تدعيه دين باطل، فهو وإلحادها على حد سواء،لا فرق. فالله ـ سبحانه وتعالى ـيقول:] ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه[ (1) . وإن كان أهل الكتاب من اليهود والنصارى لهم بعض المزايا التي يخالفون غيرهم فيها، لكن بالنسبة للآخرة هم وغيرهم سواء، ولهذا أقسم النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه لا يسمع به من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يتبع ما جاء به، إلا كان من أصحاب النار، فهم من الأصل كافرون، سواء انتسبوا إلى اليهودية، أو النصرانية، أم لم ينتسبوا إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت