فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 43

وأما قول السائل: هل يدعو المسلم الله أن ينصر الكفار عليهم؟

فجوابه: أن الأولى والأجدر بالمؤمن أن يدعو الله تعالى أن يخذل الكافرين وينصر المؤمنين الصادقين الذين يقولون بقلوبهم وألسنتهم ما ذكر الله عنه في قوله: ]ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم[ (1) . ويتولون أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، معترفين لكل واحد بفضله، منزلين كل واحد منزلته من غير إفراط ولا تفريط، نسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المؤمنين على الحق وأن ينصرهم على من سواهم.

(410) سئل فضيلة الشيخ: يكره بعض الناس اسم"علي"و"الحسين"ونحوه وينفر منها، وذلك لتعظيم الرافضة لتلك الأسماء فما جوابكم حفظكم الله تعالى؟.

فأجاب بقوله: جوابي على هذا أن البدعة لا تقابل ببدعة، فإذا كان طائفة من أهل البدع يغلون في مثل هذه الأسماء، ويتبركون بها، فلا يجوز أن نقابلهم ببدعة فننفر من هذه الأسماء ونكرهها، بل نقول: إن الأسماء لا تغير شيئًا عما كان عليه الإنسان، فكم من إنسان يسمى باسم طيب حسن، وهو ـ أعني المسمى به ـ من أسوأ الناس. كم من إنسان يسمى عبدالله وهو من أشد الناس استكبارًا، وكم من إنسان يسمى محمدًا، وهو من أعظم الناس ذمًا، وكم من إنسان يسمى عليًا وهو نازل سافل، فالمهم أن الاسم لا يغير شيئًا، لكن لا شك أن تحسين الاسم من الأمور المطلوبة، كما قال النبي، عليه الصلاة والسلام،:"أحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن، وأصدقها حارث وهمام".

(411) وسئل جزاهُ الله خيرًا: عن مُدّرس يدّرس مذهب أبي حنيفة رحمه الله، ويعلّم تلاميذه الصوفية، والمدائح النبوية فاعترض عليه طالب من الطلبة فقيل: إنه وهابيّ، والوهابية لا تُقر المدائح النبوية؟

فأجاب قائلًا: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. وبعد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت