الصفحة 108 من 140

* كتاب"التوسل والوسيلة"لشيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، مطبوع أصلًا ضمن مجموع الفتاوى، وطبع في كتاب مستقل عدة طبعات، بتحقيق محب الدين الخطيب، وبتحقيق زهير الشاويش، وبتحقيق عبد القادر الأرناؤوط، وغيرهم، فما الحاجة إلى تحقيق الشيخ ربيع إذًا؟

ذكر في المقدمة [ص6] أن من أهم الأسباب الدافعة إلى ذلك أنه وجد كلمة قد حرفت في النسخ المطبوعة، أحالت المعنى الحق إلى معنىً باطل.

وذكر من الأسباب أيضًا: )) أن الكتاب لم يخدم الخدمة اللائقة بمكانته إلى حين شروعي في خدمته (( كذا قال في [ص9] .

لكن الشيخ وقع في أخطاء، ما كان يظن أنها تقع من مثله، وهو الأستاذ المتخصص في علم الحديث، بل وصف بـ"العلامة"على لسان بعض طلاب العلم! وسألخص ملاحظاتي على تعليقات الشيخ في الأمور التالية:

أولًا: التطويل والحشو بما لا طائل تحته.

[1] -ص 29 ذكر شيخ الإسلام حديثًا عزاه إلى صحيح مسلم، وهو حديث جندب بن عبد الله أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال قبل أن يموت بخمس: )) إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ... (( الحديث.

فخرجه الشيخ ربيع من صحيح مسلم والنسائي في الكبرى والطبراني في الكبير وابن سعد، وقال: وله شاهد عنده من حديث أبي أمامة عن كعب بن مالك، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن وهو صدوق يرسل كثيرًا.

قال سمير: وكل هذا حشو لا داعي له ولا حاجة إليه، ولا يصلح هذا في التعليق على كتب السلف، فشيخ الإسلام عزاه إلى مسلم ويكفي أن يوثق العزو إليه فقط.

[2] -ص 30 ذكر شيخ الإسلام حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال قبل موته: )) لعن الله اليهود والنصارى ... (( الحديث.

فخرجه الشيخ ربيع من الصحيحين، ولم يكتف بذلك بل زاد تخريجه من البخاري في مواضع عدة ومسلم والنسائي وأبي عوانة وأحمد والدارمي من حديث عائشة وابن عباس. ثم خرجه كذلك من البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي وأبي عوانة من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت