الصفحة 15 من 31

بقي أن نذكر قول ابن مسعود رضي الله عنه: (( من كان منكم مستنًا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة، أبرّها قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ) ). وقال ابن مسعود أيضًا: (( اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم ) ).

فلم هذا التعصب الذي نلحظه اليوم للعلماء أم أننا تتبع القاعدة لا تعترض فتنطرد، وهذا هو التقليد الأعمى الذي حدث عنه عدي بن حاتم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك قال: فطرحته وانتهيت إليه وهو يقرأ في سورة براءة، فقرأ هذه الآية: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} قال: قلت: يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم ! فقال: أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتستحلونه؟ قال: قلت: بلى. قال: فتلك عبادتهم .

تمسك بحبل الله واتبع الأثر ودع عنك رأيًا لا يلائمه خبر

لذلك أقول بعد كل هذا إنه إذا سألك أحد أين الله فأجبه، وأنت مطمئن (( أنه فوق العرش بذاته بائن من خلقه وهو معهم بعلمه ) ).

أو قل له في السماء واشرحها له حتى لا يقول لك إنك حجرت وحجّمت وحيّزت.

وإن لم تستطع النقاش، فعد إلى إيمان العجائز وإيمان الأطفال أي عد إلى الفطرة واسأل نفسك فستجيبك في الأعلى، فإن خانتك فاسأل طفلًا صغيرًا، فسيقول لك فوق في العالي أو ينظر إلى السماء.

صفات الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت