الصفحة 2 من 31

إن محمدًا صلى الله عليه وسلم وما معه من الحق ومن معه من الصحابة رضوان الله عليهم ومن جاء بعدهم من كبار التابعين والتابعين لهم لم يتركوا العقول تحار وتبتعد عن الصواب, فالعاقل يتمسك بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ونهج صحابته والسلف الصالح ونعلم الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم وأحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته) .

ونحن نعلم أنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها أي ما قاله رسول الله وقاله الصحابة واجتهد به كبار التابعين والتابعين لهم فلماذا نبتعد عن أقوالهم وما قالوه في قضايا التوحيد والعقيدة, فلماذا نأتي ونخترع كلمات وجمل إذا دققت فيها تجدها ما أنزل الله بها من سلطان.

ورحم الله من قال:

دين النبي محمد أخبار *** فنعم المطية للفتى آثار

لا ترغبن عن الحديث وأهله *** فالرأي ليل والحديث نهار

ولربما جهل الفتى أثر الهدى *** والشمس بازغة لها أنوار

ورحم الله من قال:

فهذا الحق ليس فيه خفاء ... *** فدعك عن بنيَّات الطريق

والموضوع الذي بين يدي والذي أعد هذا البحث من أجله ومن أجل تبيانه وأرجو الله أن يوفقني لما يحب ويرضى من القول والفعل.

... لطالما سمعنا كثيرًا من الناس بل من طلاب العلم وطلاب المعاهد يتناقشون في هذا الأمر وهو أين الله عز و جل ؟

فمنهم من ينكر هذا السؤال برمته ويقول لك لا يجوز أن تسأل هذا السؤال، ومنهم من يقول لا أعرف أو قد حرت فيه وتهت فيه, ومنهم من يجيبك بأن الله في كل مكان، وهذا ما سمعه من مشايخه، ومنهم من يقول لك أن الله في السماء تبارك وتعالى.

وإليك الجواب الشافي في هذه القضية الذي يبعدك عن الشك والحيرة والوقوع في الغلط متمثلًا ذلك بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ونهج السلف الصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت