ثالثًا: العقيدة الإسلامية الصحيحة:
العقيدة الإسلامية التي دلت عليها أصول الإسلام الكتاب والسنة وإجماع الصحابة رضي الله عنهم هي العقيدة الصحيحة.
وهي: الإيمان الجازم بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وبكل ما جاء به القرآن والسنة الصحيحة من: الأخبار والغيوب والأحكام القدرية والشرعية والجزائية، وسائر ما أجمع عليه السلف الصالح، والتسليم لله بذلك كله، والعمل له تعالى بمقتضاه، والطاعة للنبي × والاتباع له.
فهي: تصديقٌ بالغيب، وتوحيدٌ وتنزيه للربِّ، وعبادةٌ لله بما شرع، واليقين بلقائه سبحانه وجزائه.
رابعًا: ما يدخل في العقيدة الإسلامية:
تشمل العقيدة الإسلامية: وجوب توحيد الله تعالى فيما يجب له، وتنزيهه عما لا يليق به، والقيام بأركان الإسلام وحقائق الإيمان والإحسان، والتصديق بالنبوات، والكتب، وأحوال البرزخ، والآخرة، وسائر أمور الغيب، وتحقيق الولاء والبراء، والقيام بالواجب نحو السلف الصالح وسائر أهل الإسلام، والموقف الشرعي من سائر أهل الملل والبدع ونحوهم من المخالفين.
خامسًا: الفرق بين العقيدة والتوحيد:
سبق توضيح المراد بالعقيدة وبيان العقيدة الإسلامية الصحيحة.
أما التوحيد: فهو في اللغة: مصدر وحَّد يوحِّد توحيدًا: أفرد الشيء، أي: جعله واحدًا، أي: الحكم بأن الشيء واحد.
أما في الاصطلاح: فتوحيد الله تعالى هو: اعتقاد تفرده بأفعال الربوبية ومقتضيات الألوهية وسائر الكمالات في الذات والأسماء والصفات والأفعال، واعتقاد تنزهِهِ سبحانه عن صفات النقص والمثال والشركاء والأنداد، وإفراده بأفعال عباده على الوجه الذي شرع، وترك الشرك والبدع وبغضهما وأهلهما.