فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 89

ب- الفتنة في القبر:

يجب الإيمان بما دلّت عليه الأحاديث من أمر الملكين الفتّانين الموكلين بسؤال الميت في القبر، وصفتهما وسؤالهما المقبورين، وكيفية ذلك، وما يجيب به المؤمن وما يجيب به المنافق، وما يعقب ذلك من النعيم والعذاب، على التفصيل الذي جاءت به الأحاديث، ومن ذلك ما روى الترمذي وابن حبان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ×: (( إذا قُبر الميت ـ أو قال: أحدكم ــ أتاه مَلَكَان أسودان أزرقان يقال لأحدهما: منكر، وللآخر: نكير .. ) )إلخ [1] .

وقد دلَّت النصوص الواردة في إثبات نعيم القبر وعذابه على الفتنة فيه قبل ذلك، وهي السؤال للميت: (( من ربك، وما دينك، ومن نبيك ) )على أصل الفتنة، فيثبت الله من يشاء، وهو الذي ينعم في قبره، ويضل من يشاء، وهو الذي يعذب في القبر إلى ما شاء الله.

ج- نعيم القبر وعذابه:

اتفق أهل السنة والجماعة على ما دلّت عليه النصوص من أن نعيم القبر وعذابه حق، وأنه يكون للروح والبدن جميعًا، وهو مترتب على فتنة القبر والسؤال فيه، فمن ثبّته الله نُعِّم، ومن ضلَّ عُذِّب. فنعيم الروح أو عذابها:

* يكون متصلًا بالبدن ـ تارة ـ فيكون النعيم أو العذاب عليهما جميعًا.

* كما أنه قد يكون النعيم أو العذاب للروح منفصلة عن الجسد، فيكون النعيم أو العذاب للروح وحدها تارة أخرى، ولها مع الجسد تارة أخرى.

د- أدلة نعيم القبر وعذابه:

1 -فمن أدلة القرآن على نعيم القبر وعذابه، قوله تعالى: + ..." [الواقعة:88، 89] ."

(1) رواه الترمذي برقم (1071) ، وابن حبان برقم (780) . قال الترمذي: حديث حسن غريب. وصححه ابن حبان، ويشهد له حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - الآتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت