فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 89

فقالت عائشة: ما الحساب اليسير؟ قال: (( أن ينظر في كتابه فيتجاوز عنه ) ) [1] .

قال الألباني رحمه الله: إسناده جيد.

3 -وأجمع المسلمون على ثبوته يوم القيامة:

* والحساب عام للجميع إلا من استثناهم النبي ×، كما في الصحيحين من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، وفيه قال × في أُمَّته: (( ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب ) ). فقام عكاشة ابن محصن - رضي الله عنه - فقال: أُدع اللهَ أن يجعلني منهم. فقال: (( أنت منهم ) ) [2] الحديث.

* وروى أحمد - رحمه الله - عن أبي أمامة الباهلي: (( إن مع كل ألف سبعون ألفًا ) ) [3] صححه ابن كثير - رحمه الله - وذكر له شواهد.

3 -صفة الحساب ونشر الكتاب:

دلت النصوص الواردة في الحساب ـ ومنها حديث ابن عمر المتفق عليه ـ على: (( أن الله يخلو بعبده المؤمن فيقرّره بذنوبه ـ أو بعمله ـ حتى إذا رأى أنه قد هلك قال الله تعالى له: أنا سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته ) ) [4] .

قلت: وفي هذا الحديث أن الحساب قبل أخذ الكتاب، فالكتاب توثيق للحساب لإظهار الفضل والعدل من رب الأرباب، فيقرر بالحساب، ثم يدفع إليه الكتاب ليقرأه فيباهي به أو يتحسر عليه.

(1) رواه أحمد في المسند (6/ 4) . وانظر المشكاة رقم (5562) .

(2) رواه البخاري برقم (5704) ، ومسلم برقم (220) (374) .

(3) رواه أحمد في المسند (5/ 268) ، والترمذي برقم (2437) ، وابن هبرقم (4286) . قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

وروى الإمام أحمد في مسنده (1/ 6) عن أبي بكر الصديق أن رسول الله × قال: «فاستزدت ربي عز وجل فزادني مع كل واحد سبعين ألفًا» . قال أحمد شاكر في تحقيق المسند رقم (22) : إسناده ضعيف. وصححه الشيخ عمر الأشقر في كتابِهِ الجنة والنار، ص124.

(4) رواه البخاري برقم (2441) ، ومسلم برقم (2768) عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت