فهرس الكتاب
فمن ثقلت موازين حسناته على سيئاته دخل الجنة، ومن تساوت حسناته على سيئاته كان من أهل الأعراف بين الجنة والنار، يُؤجل أمره حتى يدخل أهل الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، ثم تدركه الشفاعة فترجح حسناته على سيئاته فيدخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته استحق النار، إلا أن يشفع فيه الشفعاء، أو يعفو الله عنه.
الخامس: الورود على الحوض:
أجمع أهل الحق على أن للنبي × حوضًا في عرصات يوم القيامة، يرد عليه من أجابه واتبعه من أمته، وقد جاء وصفه عن النبي ×: (( ماؤه أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته عدد نجوم السماء، طوله شهر، وعرضه شهر، من يشرب منه لا يظمأ بعدها أبدًا ) ).
فعن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله ×: (( حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من ريح المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منه لا يظمأ أبدًا ) ) [1] .
وفي صحيحي البخاري ومسلم: (( ليردنّ عليَّ الحوض أقوام فيُختلجون دوني، فأقول: أصحابي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ) [2] .
السادس: الصراط:
دلت النصوص من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة على أن الصراط ـ وهو الجسر ـ المنصوب على متن جهنم يمر الناس عليه على قدر أعمالهم، وعليه كلاليب تخطف الناس بأعمالهم، فمن مر على الصراط دخل الجنة، ومن خطفته تلك الكلاليب دخل النار، فيمر الناس عليه على حسب أعمالهم، فناج مخدوش، وناج مسلم، ومكردس في نار جهنم، فإذا عبروا عليه وُقفوا على قنطرة بين الجنة والنار، فيقضى
(1) رواه البخاري برقم (6593) ، ومسلم برقم (2292) .
(2) رواه البخاري برقم (6576) ، ومسلم برقم (2297) عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -.
ورواه البخاري برقم (6582) ، ومسلم برقم (2304) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.