فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 89

4 -ولأنه تعالى كما أخبر بذلك عن نفسه فقد ساقه مساق المدح والثناء بفعله على نفسه، وأن ذلك من كماله، فلا يجوز أن يكون سبحانه فاقدًا للكمال في وقت من الأوقات أو حال من الأحوال.

5 -وأيضًا فإن إراداته وفعله متلازمان، فما أراد أن يفعله فعله، وما فعله فقد أراده، بخلاف المخلوق الذي قد يريد ولا يفعل، وقد يفعل ما لا يريد، فما ثَمَّ فعّال لما يريد إلا الله وحده.

6 -وإرادته تبارك وتعالى نوعان:

أ- إرادة متعلقة بفعله هو سبحانه، فهذه بحسب الأفعال، فكل فعل له إرادة تخصه، فكما أن أفعاله متعددة فكذلك إرادته متعددة.

ب- إرادة متعلقة بالعبد، وهذه أيضًا نوعان:

الأولى: إرادة أن يجعل العبد فاعلًا فيكون كذلك ولابد، لأن ذلك متعلق بالإرادة الكونية.

الثانية: إرادة الفعل من العبد، وذلك قد يتحقق من العبد وقد لا يتحقق، وذلك متعلق بالإرادة الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت