فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 89

الركن الأول:

الإيمان بالله تعالى

تعريف الإيمان لغةً:

1 -ذهب كثير من أهل العلم إلى أن الإيمان في اللغة هو التصديق بدليل قوله تعالى: + ..."أي: بمصدق، فصدقت وآمنت معناهما عندهم واحد."

2 -وذهب آخرون إلى أن الإيمان في اللغة هو الإقرار بالشيء عن تصديق به، بدليل التفريق بين قول القائل: «آمنت بكذا» أي: أقررتُ به، و «صدقّتُ فلانًا» ولا تقل «آمنت فلانًا» .

تعريف الإيمان شرعًا:

بناءً على ما سبق فالإيمان في اللغة يتضمن معنىً زائدًا على مجرد التصديق وهو الإقرار والاعتراف بالشيء، المستلزم لقبول الخبر والإذعان لحكمه، فهو أمر علمي اعتقادي يترتب عليه عمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح، فإن من كذَّب الخبرَ أنكره قلبًا، وردَّه قولًا، وترك العملَ بمقتضاه فعلًا، ومن صدَّق الخبرَ اطمأن إليه قلبًا، وشهد به قولًا، وحقَّق العمل بمقتضاه فعلًا أو تركًا.

فمعنى الإيمان شرعًا: هو ما دلّ عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح من الأمة أنه: قولٌ باللسان، واعتقادٌ وعمل بالجنان ـ أي القلب ـ، وعملٌ بالجوارح.

وكم من آية قرآنية صريحة وحديث نبوي صحيح وأثرٍ ثابتٍ عن السلف تضمَّن إطلاق اسم الإيمان على اعتقادات القلوب وأعمالها وأقوال الألسن وأعمال الجوارح، وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، والنصوص في هذا أكثر من أن تُحصر وأشهر من أن تُذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت