بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له آله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والأرضين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخليله الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
(أما بعد) فاني قد وقفت سنة الف وثلاثمائة وثلاثين بعد الهجرة النبوية على منظومة وشرحها تنسب إلى الأمير محمد بن اسمعيل الصنعاني رحمه الله تعالى أرسلها إلينا بعض الاخوان وهي بقلم محمد بن حسين بن محسن الانصاري اليماني فلما تأملتها علمت يقينا أنها موضوعة مكذوبة على الامير محمد بن اسمعيل الصنعاني وذلك ان اعترضه على الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى بذلك اعتراض جاهل يتمعلم يصان عنه كلام الامير محمد بن اسمعيل الصنعاني لعلو قدره ن وعظم فضله وامامته، وتمام رغبته في اتباع السنة وذم البدع وأهلها، فكيف يجوز ان ينسب إليه مثل هذا الكلام الذي لا يقوله إلا جاهل لا يعرف الادلة الشرعية، والاحكام المعلومة النبوية؟ وهل يقول مثل هذا الاعتراض الا جاهل فلو لم يكن عن الامير محمد قول يناقض هذا لعلمنا أنه لا يقوله لأنه يناقض ما ذكره في (تطهير الاعتقاد) وفي غيره من كتبه.
وقد بلغني ان الذي وضع هذا النظم وشرحه رجل من ولد ولده وهو اللائق به لعدم معرفته ورسوخه في العلم فاستعنت الله على رد أفكه وعدوانه وكذبه وظلمه وبهتانه، ليعلم الواقف عليها براءة الامير محمد بن اسمعيل منها وانها موضوعة مكذوبة عليه.
قال شارح النظم لما بلغت هذه الابيات نجدًا وصل غلينا بعد أعوام من بلوغها رجل عالم يسمى الشيخ مربد بن أحمد التميمي كان وصوله في شهر صفر عام ست وسبعين ومائة والف وأقام لدينا ثمانية أشهر وحصل بعض كتب ابن تيمية وابن القيم بخطه وفار تنافي عشرين من شوال سنة رجع إلى وطنه وصل من طريق الحجاز مع الحجاج وكان من تلامذة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي وجهنا إليه الابيات وأخبرنا ببلوغها ولم يأت بجواب عنها وكان قد تقدم في الوصول غلينا بعد بلوغها الشيخ الفاضل عبد الرحمن النجدي ووصف لنا من حال ابن عبد الوهاب أشياء أنكرناها من سفك الدماء ونهب الأموال وتجاريه على قتل النفوس ولو بالاغتيال وتكفيره الامة المحمدية في جميع الاقطار إلى آخره.