الصفحة 67 من 75

هؤلاء شفعاؤنا عند الله كما يقوله القبور أيضًا (قلت) لا سواء فإن القبوريين مثبتون التوحيد لله تعالى بالالهية قاتلون إنه لا إله إلا هو ولو ضربت عنقه على أن يقول إن الولي إله مع الله لما قالها، بل عنده اعتقاد جهل أن الوالي لما أطاع الله من اطاعته كان له عنده تعالى جاه به يقبل شفاعته ويرجو نفعه لا أنه إله مع الله بخلاف الوثني، فإنه امتنع عن قول لا إله إلا الله حتى ضربت عنقه زاعمًا أن وثنه إله مع الله ويسميه ربا والها كما قال يوسف - عليه السلام - (أرباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار) فسماهم أربابا لأنهم كانوا يسمونهم بذلك كما قال الخليل - عليه السلام - هذا ربي في الثلاث الآيات مستفهما لهم مبكتًا متكلما على خطائهم حيث يسمون الكواكب أربابا وقال (أجعل الآلهة إلها واحدًا) وقال قوم إبراهيم - عليه السلام - (من فعل هذا بآلهتنا؟ أأنت فعلت هذا بألهتنا يا إبراهيم) فقال إبراهيم - عليه السلام - مستفهما (أإفكًا آلهة دون الله تريدون) ومنها تعلم أن الكفار غير مقرين بتوحيد الالهية ولا الربوبية كما توهمه من توهم من قوله (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله؟ من خلق السموات والارض ليقولن الله خلفهن العزيز العليم * قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله) فهذا اقرار بتوحيد الخالقية والرازقية ونحوهما لا انه اقر بتوحيد الالهية لانهم يجعلون اوثانهم الهة وارباباكما عرفت فهذا الكفر الجاهلي كفر اعتقاد ومن لازمه كفر العمل بخلاف من اعتقد في الاولياء النفع والضر مع توحيد الله والايمان به وبرسله واليوم الاخر فانه كفر عمل فهذا تحقيق بالغ وايضاح لما هو الحق من غير افراط ولا تفريط"الي اخر كلامه 0"

(الجواب) ان يقال سبحان من طبع علي قلوب هؤلاء الجهلة حتي قلبوا الحقائق، وارتكبوا الاحموقة من الشقاشق فضلوا واضلوا عباد الله وهذا الرجل الذي بلغ هذه الاكاذيب قد جاء بها شوهاء شمطاء لم تمتشط ولم تنتقب وظن من سفاهة رايه وقلة عمله وتحقيقه ومعرفته بدين الاسلام الذي بعث الله به رسله ولنزل به كتبه ان هذا هو التحقيق البالغ وايضاح الحق من غير افراط ولا تفريط وهو كلام متناقض مخالف للكتاب والسنة واجماع سلف الامة وائمتها ومخالف لكلام السيد الامير محمد بن اسماعيل الصنعاني رحمه الله مناقض له كما سنذكره ان شاء الله قريبا ولولا ان هذا النظم وشرحه انتشر واشتهر انه من كلام الامير محمد بن اسماعيل الصنعاني وصدق به من كان في قلبه زيغ وعنده عداوة لاهل الاسلام الحنفاء لما رفعنا به راسا لكن تعين علينا نصر الحق وبيانه والسعي في ابطال ماموه به هذا المبهرج علي خفافيش البصائر وليعلم كل من نظر فيه براءة السيد الامير محمد بن اسماعيل من هذا الكلام الباطل المتناقض السامج البارد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت