الصفحة 14 من 150

فبين سبحانه أنه ألهم الحواريين الإيمان به وبرسوله وأوحى إليهم على لسان عيسى بأن ينقادوا لله عز وجل فكانت إجابتهم أنهم قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون فجمعوا بين الإسلام والإيمان .

تاسعًا: محمد صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى { إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرّمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين } [ النمل: 91 ] .

فأمر الله سبحانه وتعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يعبد رب هذه البلدة وهي مكة وأن يقول للمشركين إنما أمرني ربي بالإسلام وأنا أبادر إليه لأنه هو دين الله الذي ارتضاه لعباده .

وقال تعالى { إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعنِ وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد } [ آل عمران: 19-20 ] وقال عز وجل {قولوا ءامنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم } [ البقرة: 136-137 ]

وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن دين الأنبياء واحد وإن كان لكل واحد منهم شرعة ومنهاج في حديث أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، في الأولى والآخرة ) ). قالوا: كيف؟ يا رسول الله: قال: (( الأنبياء إخوة من علات، وأمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وليس بيننا نبي ) ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت