الصفحة 44 من 150

فبين سبحانه وتعالى أنهم أشركوا به في قولهم المسيح ابن الله ، وأنهم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا حيث اتبعوهم في التحليل والتحريم ، كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك قال: فطرحته ، وانتهيت إليه وهو يقرأ سورة براءة فقرأ هذه الآية { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله } قال: قلت: يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم فقال: أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه ؟ قال قلت بلى قال فتلك عبادتهم" ( ) ."

ومما يدل على كفرهم قوله تعالى { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئًا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعًا ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير } [ المائدة: 17 ] .

ومما يدل على كفرهم قوله تعالى {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون قل أتعبدون من دون الله مالا يملك لكم ضرًا ولا نفعًا والله هو السميع العليم }

[ المائدة: 72 - 76 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت