الصفحة 6 من 150

إن الذي يدعو إلى هذه العقيدة الفاسدة إلى التقارب بين الأديان إنما يريد أن يمحو دين الإسلام وأن يجعل الناس في هذه الأديان سواء ، و هذا لا شك أنه ضلال مبين وصاحبه على خطر عظيم ، وأن من اعتقد هذا القول فإنه كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل مرتدًا لأنه مخالف للكتاب فإن اليهود والنصارى لو عبدوا الله بالتوراة والإنجيل اللذين لم يحرفا ليل نهار ولم يؤمنوا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يتبعوه لكانوا كفارًا لأن الله لا يقبل إلا الإسلام دينًا فكيف وهم قد حرفوا هذه الكتب وأدخلوا فيها ما لم يشرعه الله عز وجل وافتروا على الله الكذب واتبعوا سبل الشيطان إن الدعوة إلى التقارب بين الأديان دعوة منافية للتوحيد فالتوحيد الذي دعت إليه الرسل هو إفراد العبادة لله وحده لا شريك له ، واليهود والنصارى قد أشركوا مع الله غيره فاليهود أشركوا معه عزيرًا حيث قالوا هو ابن الله ، والنصارى أشركوا معه عيسى وقالوا هو ابن الله أو هو الله أو هو ثالث ثلاثة وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس يوم القيامة يمثل لكل قوم ما كانوا يعبدون فيتبعونه فيما روى أبو سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال: ( هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوًا ) . قلنا: لا ، قال: ( فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارون في رؤيتهما ) . ثم قال: ( ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم ، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم ، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم ، حتى يبقى من كان يعبد الله ، من بر أو فاجر ، وغبرات من أهل الكتاب ، ثم يؤتى بجهنم تعرض كأنها سراب ، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون ؟ قالوا: كنا نعبد عزيرًا ابن الله ، فيقال: كذبتم ، لم يكن لله صاحبة ولا ولد ، فما تريدون ؟ قالوا: نريد أن تسقينا ، فيقال: اشربوا ، فيتساقطون في جهنم . ثم يقال للنصارى: ما كنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت