الصفحة 69 من 150

باطل فمن بعد المسيح من غير الأنبياء أولى بذلك فكيف يجوز في العدل الذي يوجب التسوية بين المتماثلين عقوبة الأنبياء ومنع عقوبة من هو دونهم بل من هو من الكفار .

الوجه الثاني عشر: أن الرب إذا قصد بهذا دفع ظلم إبليس فهلا اتحد بناسوت بعض أولاد آدم ليحتال على إبليس فيمنعه من ظلم من تقدم فإن المنع من الشر الكثير أولى من المنع من الشر القليل أتراه ما كان يعلم أن إبليس يعمل هذا الشر كله فهذا تجهيل له أو كان يعرف وعجز عن دفعه فهذا تعجيز له ثم ما الفرق بين زمان وزمان أم كان ترك منعه عدلا منه فهو عدل في كل زمان" ( ) ."

وقد حرفت النصارى نصوص الإنجيل كما حرفت اليهود نصوص التوراة ، فاليهود هم أساتذة النصارى في التحريف ، وكتمان العلم ، والكفر بالأنبياء فكما أن اليهود كذبوا عيسى عليه السلام ، وحرفوا نصوص التوراة الدالة على نبوته فكانوا بذلك كفارًا بموسى وبعيسى عليهما الصلاة والسلام ، فكذلك النصارى كذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم فكانوا بذلك كفارًا لأنهم خالفوا نصوص نبيهم في البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم الموجودة في الإنجيل وحرفوه ، وقالوا على الله تعالى أشنع الأقوال التي لا تصدر إلا من أحمق جاهل ، وقد كثر التناقض في الأناجيل الموجودة معهم حيث ادعوا فيها ما لم يتفوه به المسيح عليه السلام ومن ذلك ما قاله ابن القيم رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت