الصفحة 71 من 150

لم يركبه أحد فحلاه واقبلا به إليّ ) وقال في إنجيل متَّى في هذه القصة ( إنها كانت حمارة متبعة ) وفيه أنه قال ( لا تحسبوا أني قدمت لأصلح بين أهل الأرض ، لم آت لصلاحهم ، لكن لألقي المحاربة بينهم ، إنما قدمت لأفرق بين المرء وابنه والبنت وأمها حتى يصير أعداء المرء أهل بيته ) ثم فيه أيضًا ( إنما قدمت لتحيوا وتزدادوا خيرًا وأصلح بين الناس ) وأنه قال ( من لطم خدك اليمين فانصب له الآخر ) وفيه أيضًا أنه قال ( طوبا لك يا شمعون رأس الجماعة ، وأنا أقول إنك ابن الحجر وعلى هذا الحجر تبني بيعتي ، فكلما أحللته على الأرض يكون محللًا في السماء ، وما عقدته على الأرض يكون معقودًا في السماء ) ثم فيه بعينه بعد أسطر يقول له ( اذهب يا شيطان ولا تعارض فإنك جاهل ) فكيف يكون شيطان جاهل مطاع في السموات وفي الإنجيل نص ( أنه لم تلد النساء مثل يحيى ) هذا في إنجيل متّى ، وفي إنجيل يوحنا ؟ ( أن اليهود بعثت إلى يحيى من يكشف عن أمره ، فسألوه من هو أهو المسيح ؟ قال: لا ، قالوا: نراك إلياس ؟ قال: لا ، قالوا أنت نبي ؟ قال: لا ، قالوا أخبرنا من أنت ؟ قال: أنا صوت مناد المفاوز ) ولا يجوز لنبي أن ينكر نبوته فإنه يكون مخبرًا بالكذب .

ومن العجب أن في إنجيل متّى نسبة المسيح إلى أنه ابن يوسف ، فقال: عيسى بن يوسف بن فلان ، ثم عد إلى إبراهيم الخليل تسعةً وثلاثين أبًا ، ثم نسبه لوقا أيضًا في إنجيله إلى يوسف ، وعد منه إلى إبراهيم نيفًا وخمسين أبًا ، فبينا هو إله تام إذ صيروه ابن الإله ثم جعلوه ابن يوسف النجار ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت