فهرس الكتاب
"وهذا تنفير من موالاة أعداء الإسلام وأهله من الكتابيين والمشركين الذين يتخذون أفضل ما يعمله العاملون وهي شرائع الإسلام المطهرة المحكمة المشتملة على كل خير دنيوي وأخروي يتخذونها هزوًا يستهزئون بها ولعبًا يعتقدون أنها نوع من اللعب في نظرهم الفاسد وفكرهم البارد" ( ) .
وقال العلامة ابن سعدي رحمه الله تعالى:
: يرشد تعالى عباده المؤمنين ، حين بيّن لهم أحوال اليهود والنصارى ، وصفاتهم غير الحسنة ، أن لا يتخذوهم أولياء فإن { بعضهم أولياء بعض } يتناصرون فيما بينهم ويكونون يدًا على من سواهم فأنتم ، لا تتخذوهم أولياء فإنهم هم الأعداء على الحقيقة ولا يبالون بضركم ، بل لا يدخرون من مجهودهم شيئًا على إضلالكم فلا يتولاهم ، إلا من هو مثلهم ولهذا قال { ومن يتولهم منكم فإنه منهم } لأن التولي التام ، يوجب الانتقال إلى دينهم والتولي القليل ، يدعو إلى الكثير ، ثم يتدرج شيئًا فشيئًا ، حتى يكون العبد منهم" ( ) ."
وقال تعالى: { لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا } [ المائدة: 82 ] .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:
"وما ذاك إلا لأن كفر اليهود كفر عناد وجحود ومباهتة للحق وغمط للناس وتنقص بحملة العلم ولهذا قتلوا كثيرًا من الأنبياء حتى هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة وسموه وسحروه وألبوا عليه أشباههم من المشركين عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة ونقل عن ابن مردويه أنه روى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما خلا يهودي بمسلم قط إلا هم بقتله ) )" ( ) .