الصفحة 90 من 150

صلى الله عليه وسلم وسيجددها عيسى ابن مريم عليه السلام في آخر الزمان وبين دعوة الشرك والخرافة والدجل التي أسسها الأحبار والرهبان فيما كتبوه من عند أنفسهم وقالوا هذا من عند الله وما هو من عند الله ابتداءً بحاخامات اليهود ومرورًا ببولس شاؤول ثم الباباوات الضالون المضلون ثم انتهاءً بهرتزل ومن كان معه ثم ينتهي الأمر النهاية المؤكدة في آخر الزمان بظهور مسيحهم الدجال وعندما يلتقي المسيحان المسيح ابن مريم عليه السلام والمسيح الدجال عندئذ تنتهي هذه المعركة الطويلة الأبدية بين هاذين الوعدين أي بين الأمتين اللتين تؤمنان بهذا الوعد أمة الإسلام من جهة واليهود والنصارى أهل الكتاب من جهة أخرى هذه هي القضية المهمة ولذلك فإن ما جرى أو يجرى وما قرر في مدريد ليس في حقيقته بيانات أو قرارات للصلح وإنما هو للمتأمل المتدبر وكما سنثبت بالأدلة والبراهين القاطعة إن شاء الله إنما هو تأيد وإيمان بالوعد المفترى وتكذيب وكفر بالوعد الحق وهذه جوهر القضية وهذا هو أساسها ولا يشغلنا بعد ذلك الحديث في تفصيلات ماذا جرى وماذا سيجرى وما هي النتائج و إن كنا سنتعرض لها إن شاء الله لكن القضية الأساس هي هذه القضية والتي سنبدأ إن شاء الله تعالى الحديث عنها مع طوله كما ذكرنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت