الصفحة 2 من 5

ولذلك نقرأ في المنهج الرباني قول الله تعالى: ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) ! !

فهذا هو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله تعالى ليبلغ هذا المنهج الرباني ، ومع ذلك فإن الله جل وتعالى يوجّه العباد إلى ترك التعلق به وأن الواجب هو اقتفاء أثره ! !

هذا المنهج نجده واضحا جليًا في توجيهات المصطفى صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على أمته وأرحمهم بها يقول:

( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ) :: أبو داود ح / 3991 ، والترمذي ح / 2600 وقال حديث حسن صحيح .::

فتأمل هذا الأمر المطلق باتباع سنته بإطلاق لأنه معصوم:"عليكم بسنتي"، ثم أمر باتباع سنة الخلفاء من بعده، لكنه قيدها بالرشد:

"وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي".

وفي ذلك درس ثمين في التمييز بين الشخص والمبدأ، حتى ولو كان ذلك الشخص أحد الخلفاء الراشدين.!!

وههنا سأسرد جملة من النصوص النبوية التي تؤصل هذاالمعنى:

-في حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد عامي هذا ) !

-جمعه الناس بماء بين مكة والمدينة يسمى"خمّا"وخطبهم فقال: ( يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب )

ثم أمرهم بالتمسك بالكتاب ووصى بأهل بيته:: مسلم ح / 4425::

-وعن ابن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم يوما كالمودع فقال:( أنا محمد النبي الأمي - قال ذلك ثلاثًا - ولا نبي بعدي أوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه

وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش وتُجوِّز بي وعوفيت وعوفيت أمتي فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم ، فإذا ذُهب بي فعليكم بكتاب الله أحلوا حلاله وحرموا حرامه ):: أحمد ح / 6318::

وعلى هذا المنهج الرباني تربى السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم ، وعليه ربّوا من بعدهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت