الصفحة 2 من 17

-فالشيخ رحمه الله يسير في هذه المسالة على منوال آبائه وإخوانه ممن يفرق بين التولي والموالاة ! أو من يجعلها مراتب في الموالاة !

فيجعل التولي ( الموالاة التامة ) كفرا مخرجا عن الملة ' بينما يجعل الموالاة من قبيل الكبائر والمعاصي غير المكفرة بذاتها !

يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: -

"ولفظ الظلم والمعصية والفسوق والفجور والموالاة والمعاداة والركون والشرك ونحو ذلك من الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة، قد يراد بها مسماها المطلق وحقيقتها المطلقة، وقد يراد بها مطلق الحقيقة، والأول هو الأصل عند الأصوليين، والثاني لا يحمل الكلام عليه إلا بقرينة لفظية أو معنوية، وإنما يعرف ذلك بالبيان النبوي، وتفسير السنة"ا.هـ

ويقول رحمه الله:

( ... وعرفتم أن مسمى الموالاة يقع على شعب متفاوتة ، منها ما يوجب الردة وذهاب الإسلام بالكلية ، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات )

الدرر صـ 8/342

-وهذا التقسيم في حد ذاته من أعظم الأمور التي تجلي موقف الشيخ رحمه الله من هذه المسالة !

فإن التقسيم بهذه الصورة يعني بالضرورة أن هذه المسالة فيها صور مكفرة بذاتها ' وأخرى مقيدة ، لا تكون كفرا إلا كما تكون المعاصي كفرا '' وذلك يكون إما (بالاستحلال أو الرضى بالكفر أو الولاء لأجل الدين ) ' هذا ما يعنيه التقسيم ابتداءًا !!!

ومحاولة البعض تقيد جميع صور الموالاة بأنها ليست كفرا لكون الولاء فيها لغرض دنيوي ! أو تقييدها بالاستحلال ! أو الرضى بالكفر ! فهذا الصنيع أقرب لتحريف كلام الشيخ رحمه الله منه لتحقيقه ، لأنه - شاء أم أبى - قد جعل كل صور الموالاة من قبيل المعاصي غير المكفرة !

وبداهة فإن هذا يأباه تقسيم الشيخ رحمه الله السابق!!

فهما أمران متقابلان:

الأول: أن ذات التقسيم من الشيخ رحمه الله يبطل ما ذهب إليه من تقييد جميع الصور بهذه القيود !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت