فهرس الكتاب
4 -نُور للعبد في الدنيا وفي قبره يوم القيامة: قال تعالى {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا} الأنعام 122 فالذي أحياه الله مؤمن إستنار بالإيمان بالله ومحبته وذكره، والميت هو الغافل عن الله تعالى، المعرض عن ذكره ومحبته، والفلاح كل الفلاح والسعادة كل السعادة في النور، والخسران كل الخسران والشقاء كله في الظُلمة، فالذكر ينَوّر القلب والوجه والأعضاء وعلى حسب نور الإيمان في قلب العبد تكون أعماله وأقواله لها نور وبرهان.
5 -أكرم الخلق على الله من المتقين من داوم على ذكر الله: إن التقوى أوجبت له دخول الجنة، والنجاة من النار وهذا هو الأجر والثواب، والذكر يوجب له القرب من الله عز وجل وهذه هي المنزلة، قال موسى - عليه السلام: يارب أي خلقك أكرم عليك؟ قال: الذي لا يزال لسانه رطبًا من ذكري)، قال ابن عباس - رضي الله عنه: لمّا وفد موسى - عليه السلام - إلى طور سيناء قال: يارب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني)
قال الحسن: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: سيعلم الجمع من أولى بالكرم، أين الذين كانت {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} قال: فيقومون فيتخطون من رقاب الناس، ثم ينادى مناد: وسيعلم الجمع من أولى بالكرم أين الحمادون لله على كل حال قال: فيقومون وهم كثير، ثم يكون الحساب والتنعيم فيمن بقى) قال ابن القيم بالوابل الصيب سنده صحيح على شرط مسلم
قال عبيد بين عمير: تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من جبال الدنيا تجرى معه ذهبًا.