فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 237

لا إله إلاّ الله لها أسرار منها: أن جميع حروفها جوفيه إشارة إلى الإتيان بها من خالص الجوف وهو القلب حتى يتجرد قائلها من كل معبود سواه، ومنها أنها إثنا عشر حرفًا كشهور السنة وهي ومحمد رسول الله أربع وعشرون حرفًا فالليل والنهار أربع وعشرون ساعة فمن قالها في كل يوم كفرّت عنه ذنوب ذلك اليوم، ومنها أن كلماتها سبع وأبواب جهنم سبع فكل كلمة منها تسد عن قائلها باب من أبواب جهنم شبهت كلمة التوحيد بالماء لأنه يطهّر وهي تطهر من الذنوب وبالتراب لأنه يرد الحبة أضعافها، وهذه الكلمة يضاعف ثوابها، وبالنار لأنها تحرق، وهذه الكلمة تحرق الذنوب، وبالشمس لأنها تضيء للعالمين، وهذه الكلمة تضيء لقائلها في القبر، وبالقمر لأنه يذهب ظلمة الليل، وهذه الكلمة تذهب ظلمة القبر، وبالنجوم لأنها دليل المسافرين، وهذه الكلمة دليل أهل الضلالة إلى الهدى، وبالنخلة كما قال تعالى (ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة) فالنخلة لا تنبت في كل أرض، وهذه الكلمة لا تنبت إلاّ في كل قلب مؤمن، والنخلة أطول الأشجار، وهذه الكلمة أصلها في القلب وفرعها تحت العرش، والنخلة أسفلها شوك وأعلاها رطب، وهذه الكلمة أولها تكاليف فمن أتى بها وصل إلى ثمرتها وهى الجنة، والنظر إلى وجه الله تعالى، وهى مفتاح الجنة، ولا بد للمفتاح من أسنان، وأسنانها فعل الواجبات وترك المحرمات.

لا إله إلاّ الله أفني بها عمرى، لا إله إلاّ الله أدخل بها قبري، لا إله إلاّ الله أخلو بها وحدى لا إله إلاّ الله ألقى بها ربي.

فياعبد الله: داوم عليها باللسان وبالجنان في كل حين وفي كل آن، حتى يسعفك الله في نطقها أحوج ماتكون لها عند الممات، لهذا فقد حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذا الذكر خاصة فقال: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت