فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 237

قال - صلى الله عليه وسلم - (إن العبد المسلم ليصلي الصلاة يريد بها وجه الله، فتهافت عنه ذنوبه كما تهافت هذا الورق عن هذه الشجرة) أحمد بسند صحيح (ص ج ص) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - ... (الصلاة خير موضوع فمن أراد أن يكثر فليكثر) الطبراني صحيح (ص ج ص) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - (من حافظ على الصلوات الخمس ركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وعلم أنهن حق من عند الله دخل الجنة أوقال وجبت له الجنة أوقال حرّم على النار) أحمد بسند صحيح (ص ج ص) وقال - صلى الله عليه وسلم - (ما من عبد يسجد لله سجدة إلاّ كتب الله له بها حسنة ومحا عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة فاستكثروا من السجود) ابن ماجة بسند صحيح (ص ج ص) ، فإذا أردت ايها العبد الشروع في الصلاة فتطهر أولًا لأن المقام مقام تقديس، فليكن ثوبك طاهرًا وبدنك طاهرًا، فإذا تطهرت فارفع يديك وذلك الرفع إشارة إلى توديع عالم الدنيا وعالم الآخرة، فاقطع نظرك عنهما بالكلية ووجه قلبك وروحك وسرك وعقلك وفهمك إلى الله تعالى ثم قل (الله أكبر) فإنه سبحانه أكبر من كل الموجودات وأعلى وأعظم بل هو أكبر من أن يقاس إليه شيء، ثم قل (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد) متفق عليه، ثم قل (سبحانك اللهم وبحمدك) في هذا المقام تجلى لك نور سبحات الجلال، ثم ترقيت من التسبيح إلى التحميد، ثم قل (تبارك اسمك) و (تعالى جدك) إشارة إلى أنه أعلى وأعظم من أن تكون صفات جلاله ونعوت كماله، محصورة في هذا القدر المذكور، ثم قل (ولا إله غيرك) مسلم، إشارة إلى أن له صفات الجلال وسمات الكمال ولا معبود إلا ّهو وانتبه للفاتحة التي فرضت في كل ركعة من ركعات الصلاة لما تحمل من المعاني العظيمة والسمو الروحي، ولما لها من أثر فعال في إصلاح الفرد والجماعة، فهي روح الصلاة فنقف قليلًا لنفهم بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت