فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 237

وهى من أبواب الخير - قال - صلى الله عليه وسلم - (ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل) أحمد بسند صحيح (ص ج ص) وهي وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى، ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات) الترمذي بسند حسن (ص غ) وفيها الثواب الجزيل (من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين) ... أبو داود بسند صحيح (ص ج ص) وفيها أعظم الخير (في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها) فقال أبو مالك الأشعرى: لمن هي يارسول الله؟ قال: لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائمًا والناس نيام) الطبراني بسند صحيح ... (ص غ) وهي شرف المؤمن قال سهل بن سعد - رضي الله عنه: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعلم أن شرف المؤمن قيامه الليل وعزه ستغناؤه عن الناس) الطبراني بسند حسن (ص غ) .

تعود من قيام الليل إن النوم خسران ولاتركن إلى ذنب فعقبى الذنب نيران

وننظر إلى حال الصحابة - رضي الله عنهم - كما يصفهم الحسن البصرى: والله لقد أدركت منهم أقوامًا وصحبت منهم طوائف ما كانوا يفرحون بشيء من الدنيا أقبل، ولا يتأسفون على شيء منها أدبر، ولهي كانت في أعينهم أهون من التراب، كان أحدهم يعيش خمسين سنة لم يطوله ثوب قط، ولا نصب له قدر قط، فإذا كان الليل فقيام على أطرافهم يفترشون وجوههم، تجري دموعهم على خدودهم، يناجون ربهم في فكاك رقابهم، كانوا إذا عملوا الحسنة دأبوا في شكرها وسألوا الله أن يقبلها، وإذا عملوا السيئة أحزنتهم وسألوا الله أن يغفرها، فما زالوا كذلك فوالله ما سلموا من الذنوب ولا نجوا إلاّ بالمغفرة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت