فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 237

حرمه، ويصل من قطعه، في الزلازل وقور، وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكور، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم فيمن يحب، يعترف بالحق قبل أن يشهد عليه، لا يضيع ... ما استحفظ، ولا ينابز بالألقاب، ولا يضر بالجار، ولا يشمت بالمصائب، نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة، أتعب نفسه لآخرته، وأراح الناس من نفسه، بعده عمن تباعد عنه زهد ونزاهة، ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة، ليس تباعده بكبر وعظمة، ولا دنوه بمكر وخديعة.

فيا من بات ينمو بالخطايا وعين الله ساهرة تراه ... أما تخشى من الديان طردًا بجرم دائمًا أبدًا تراه ... وتخلو بالمعاصي وهو دان إليك ولست تخشى من لقاه ... أتعصي الله وهو يراك جهرًا وتنسى في غد حقًا تراه ... وتنكر فعلها ولها شهود بمكتوب عليك وقد حواه ... فيا حزن المسيء لشؤم ذنب وبعد الحزن يكفيه جزاه ... فيندب حسرة من بعد موت ويبكي حيث لا يجدي بكه فبادر بالصلاح وأنت حي لعلك أن تنال به رضاه

وفي بعض الآثار: أن الله أوحى إلى نبي من الأنبياء قل لقومك: مابالكم تسترون الذنوب من خلقي وتظهرونها لي، إن كنتم ترون أني لا أراكم فأنتم مشركون بي، وإن كنتم ترون اني أراكم فلم جعلتموني أهون الناظرين إليكم؟).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت