فهرس الكتاب
اللهم اجعلنا في دائرة رضاك ومحبتك وممن هديتهم إلى خالص توبتك.
اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بكنفك الذي لا يرام، واغفر لي بقدرتك فلا أهلك وأنت رجائي، رب كم من نعمة أنعمتها عليً، قلّ لك عندها شكري وكم من بلية إبتليتني بها قلّ لك عندها صبري، فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويامن قلّ عند بليته صبري فلم يخذلني، ويامن رآني على الخطايا فلم يفضحني ياذا المعروف الذي لا ينقضي أبدًا، وياذا النعماء التي لا تعصي عددًا، أسألك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وبك أدرأً في نحور الأعداء الجبارين.
إن سؤال العبد ودعاؤه لربه يكون على وجه التذلل وإظهار فقر العبودية، وإظهار ذله بين يدى عز الربوبية فإن الرب سبحانه يحب من عبده أن يسأله ويرغب إليه لأن وصول بره وإحسانه إليه موقوف على سؤاله، بل هو المتفضل، بل إبتداء بلا سبب من العبد ولا توسط سؤاله بل قدّر ذلك الفضل إظهار لمرتبة العبودية والله تعالى يحب أن يسأل ويرغب إليه ويطلب منه، قال تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} غافر 60 وقال تعالى {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ} النساء32 وقال تعالى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} الأعراف: 55،وقال تعالى {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمةََ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} الأعراف56.
قال مطرف بن عبد الله، تذاكرت ما جماع الخير فإذا الخير كثير الصيام والصلاة وإذا هو في يد الله تعالى وإذا أنت لا تقدر على ما في يد إله إلاّ أن تسأله فيعطيك، فإذا جماع الخير الدعاء.