فهو ينزل كما يشاء، ويفعل كما يريد، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
ويعتقدون أنه الحكيم، الذي له الحكمة التامة في شرعه وقدره، فما خلق شيئًا عبثًا، ولا شرع الشرائع إلا للمصالح والحكم.
وأنه التواب العفو الغفور، يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات، ويغفر الذنوب العظيمة للتائبين والمستغفرين والمنيبين.
وهو الشكور الذي يشكر القليل من العمل ويزيد الشاكرين من فضله.
ويصفونه بما وصف به نفسه، ووصفه به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
من الصفات الذاتية، كالحياة الكاملة، والسمع والبصر، وكمال القدرة والعظمة والكبرياء، والمجد والجلال والجمال، والحمد المطلق.
ومن صفات الأفعال المتعلقة بمشيئته وقدرته كالرحمة والرضا، والسخط والكلام، وأنه يتكلم بما يشاء كيف يشاء وكلماته لا تنفد، ولا تبيد.
وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، منه بدأ، وإليه يعود.
وأنه لم يزل ولا يزال موصوفًا بأنه يفعل ما يريد، ويتكلم بما يشاء، ويحكم على عباده بأحكامه القدرية، وأحكامه الشرعية وأحكامه الجزائية، فهو الحاكم المالك، ومن سواه مملوك محكوم عليه، فلا خروج للعباد عن ملكه ولا عن حكمه.
ويؤمنون بما جاء به الكتاب وتواترت به السنة: أن المؤمنين يرون ربهم تعالى عيانًا جهرة، وأن نعيم رؤيته والفوز برضوانه أكبر النعيم واللذة.
وأن من مات على غير الإيمان والتوحيد فهو مخلد في نار جهنم أبدًا، وأن أرباب الكبائر إذا ماتوا على غير توبة ولا حصل لهم مكفر لذنوبهم ولا شفاعة فإنهم وإن دخلوا النار لا يخلدون فيها، ولا يبقى في النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان إلا خرج منها.
وأن الإيمان يشمل عقائد القلوب وأعمالها، وأعمال الجوارح وأقوال اللسان، فمن قام بها على الوجه الأكمل فهو المؤمن حقًا، الذي استحق الثواب وسلم من العقاب، ومن#