فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 2

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

فهذا مختصر في أحكام الأضحية وفضلها، كتبته تلبية من لاأستطيع رد طلبه، وقصدت فيه الإيجاز، كي يستطيع قراءته المجاهد ومن ليس بطالب علم.

حكمها وفضلها:

هي سنة مؤكدة في حق الموسر، وقال بعضهم كابن تيمية بوجوبها، وقد أمر الله بها نبيه -صلى الله عليه وسلم-، فقال: (( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) ) [الكوثر: 2] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان له سعة و لم يضح فلا يقربن مصلانا) ابن ماجه صحيح , وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحافظ عليها، قال ابن عمر (رضي الله عنهما) : أقام النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة عشر سنين يضحي. (أحمد والحديث ضعيف) .

الأحكام المتعلقة بالمضحي:

مما يجدر التنبيه إليه أنه إذا دخل عشر ذي الحجة، وأراد المسلم أن يضحّي، فإنه لا يجوز له أن يأخذ من شعره ولا أظافره، ولا بشرته شيئًا. لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"من كان له ذبح يذبحه، فإذا أهلّ هلال ذي الحجة، فلا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئًا حتى يُضحّي". (مسلم) .

لكن لو تعمد وأخذ، فعليه أن يستغفر الله، ولا فدية عليه، ولا حرج في غسل الرأس للرجل والمرأة، ولكن لا يتعمد إسقاط الشعر، ثم إن هذا النهي ظاهره: أنه يخص صاحب الأضحية، ولا يعم الزوجة والأولاد المضحَّى عنهم.

ومن أراد الأضحية بعد دخول العشر , فليمسك من حين إرادته للاضحية.

ومن ضحى عن غيره بوصية أو وكالة فلا يحرم عليه أخذ شيء من شعره أو ظفره أو بشرته، وإنما الحكم على صاحب الأضحية.

ويجب تعيين الأضحية عند نية الأضحية. ويترتب على ذلك:

1 -أنه لا يجوز بيعها، ولا هبتها، ولا إبدالها إلا بخير منها، وإذا مات ذُبحت عنه، وقام ورثته مقامه.

2 -إذا حصل لها عيب يمنع الإجزاء، كَعَرَجٍ بَيِّنٍ، فإن كان بتفريط منه لزمه إبدالها بسليمة، وإن كان بدون تفريط منه ذبحها وأجزأت.

3 -إذا ضاعت أو سرقت فإن كان بتفريط منه لزمه بدلها، وإن لم يكن بتفريط منه فلا شيء عليه، ومتى وجدها ذبحها ولو فات وقت الذبح، وعمل بها كما يعمل لو ذبحت أيام النحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت