فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 4

إذا ما الذي حصل في دبي؟

هذه الأزمة ليست الأولى التي ضربت دبي عموما ومجموعة دبي العالمية خصوصا, فعلى مدار العقد الأخير نجد العديد حالات التعثر المالي قد عانت منها مجموعة دبي العالمية, فتكون إمارة أبو ظبي المنقذ المعتاد لدبي عندما تقوم بإقراضها لتسديد ديونها.

عندما أدركت مجموعة دبي العالمية بأنها مقبلة على تعثر مالي شديد في أواسط العام الماضي طلبت من إمارة أبو ظبي إقراضها مبلغ 9 مليار دولار, ولكن أبو ظبي امتنعت عن إقراضها مما اجبر مجموعة دبي العالمية على الطلب من دائنيها في 14 كانون الأول 2009 بتأجيل استحقاق ديونهم المتمثلة في صكوك أصدرتها شركة النخيل 6 أشهر الأمر الذي أدى إلى إشعال فوضى كبيرة, مما أدى إلى إعلان مجموعة دبي لاحقًا أن كلًا من"نخيل"و"ليملس"العقاريتين ستخضعان لإعادة الهيكلة، وستطلبان إعادة جدولة ديونهما البالغة 26 مليار دولار, الأمر الذي شكل الصدمة الكبرى على العالم لما لهذا الأمر من تأثيرات على الاقتصاد العالمي.

أسباب الأزمة:

بالنظر مليا إلى الأسباب المؤدية لهذه الأزمة نجد مايلي:

1 -التوسع الكبير الغير مدروس بحجم الاقتراض, فسوء سياسة الاقتراض التي اتبعتها مجموعة دبي العالمية كان لها الأثر الرئيس والكبير في إشعال فتيل الأزمة في دبي.

2 -التوسع الغير مدروس في حجم الاستثمارات بأموال الغير.

3 -انخفاض كبير في الطلب على الاستثمارات في دبي عن حجم الاستثمارات الموجودة, إذ كانت قيمة القروض وفوائدها أكبر بكثير من عوائد الاستثمارات العقارية.

4 -عدم تسديد المشترين المستحقات المتبقية عليهم اثر الأزمة المالية العالمية وبالتالي تحملت حكومة دبي كامل نفقاته ما أوقع المشروع في هذا العجز الكبير مع انخفاض قيم أصوله بنسبة 50 في المائة في بعض الحالات.

5 -عدم تدخل إمارة أبو ظبي في إعانة دبي والذي أدى إلى إعلان الأخيرة عن التعثر المالي وعدم قدرتها على السداد.

وبالنتيجة نجد أن هناك توسعا كبيرا للاستدانة من جانب مجموعة دبي العالمية, والذي أعقبته أزمة مالية عالمية أثرت على عوائد وقيم استثمارات دبي العالمية وزادت من حجم الأزمة أن حجم الاستثمارات في دبي قد يكون يسير بوتيرة أسرع من حجم الطلب عليها.

تداعيات أزمة دبي العالمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت