أهمية التدريب لرجال الأمن والنيابة لضمان
نجاح مكافحة المخدرات والمواد النفسانية
المستشار محمد بدر المنياوي
مصر
التحريض على التدريب
تحرص الدول على تدريب العاملين في مكافحة المخدرات والمواد النفسانية بما يؤهلهم لمجابهة القائمين على هذه التجارة غير المشروعة من عتاة المجرمين، وبما يرسم لهم الطريق الصحيح للتعامل مع العناصر المغلوبة على أمرها من المدمنين والمتعاطين، كما تحرص الاتفاقات الثنائية والإقليمية والدولية على حث أطرافها على، هذا التدريب، وعلى التعاون فيما بينهم بشأنه.
دواعي التدريب:
ولعل من أهم دواعي التدريب، السعي إلى تعزيز القدرة على تحري الحد الفاصل بين حق الدولة في العقاب ومنع الجرائم، وبين حق الإنسان في الحرية، والتعرف على وسائل المواجهة الصحيحة للعصابات التي أحكم تنظيمها وتسليحها، وتوافرت لها أسباب المنعة المادية والمعنوية، واكتشاف ما تستحدثه من طرق التهريب، أو تستنبطه من أنواع جديدة، أو ما تستعين به من تقدم علمي هائل، تملك ناصيته، وتستخدمه في تطوير الإنتاج والتصنيع، سواء في ذلك المخدرات التصنيعية أو التخليقية، بل وأيضا المخدرات الطبيعية كالنباتات التي تزرعها في صحراء غير مأهولة أو في مساحات متناثرة يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية،
هذا إلي جانب ما تنخرط فيه من عصابات دولية يمتد نشاطها إلى بلاد عديدة، ويتطلب ضبطها تعاونا دوليا بين أجهزة المكافحة، يقوم على قواعد واضحة المعالم متفق عليها مسبقا، ولا يتناول توفير المعلومات والتحريات عن نشاط هذه العصابات، فحسب، وإنما يمتد ليشمل تتبع العائدات التي آلت إليها من هذه التجارة غير المشروعة، بغرض حرمانها من التمتع بها أو استعمالها في