إنه ضمان بضمان ووفاء بوفاء ... «اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة» ... ستًا من الأعمال ما أيسرها، وأمورًا من أ بواب الخير ما أخفها وأسهلها، من قام بها في حياته، وحافظ عليها إلي مماته، فالجنة له مضمونة، وسبيله إليها مؤكدة مأمونة ... {وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد * هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ * من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب * ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود * لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد} [ق: 31 - 35] ... فأما الخصلة الأولى- من هذه الخصال فهي: ... الصدق في الحديث، ... فالمؤمن صادق في حديثه، لا يعرف الكذب إليه سبيلا، ولا يزال محافظا على الصدق في حياته إلي أن يفضي به صدقه إلي الجنة، وفي الحديث «عليكم بالصدق، فإن الصدق في يهدي إلي البر، والبر يهدي إلي الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا» . رواه مسلم. ... وأما الخصلة الثانية فهي- ... الوفاء بالوعد والالتزام بالعهد، ... وهي سمة من سمات المؤمنين، وعلامة من علامات المتقين، فهم لا يعرفون خلفًا في الوعود ولا نقضًا للعهود , والوفاء صفة أساسية في بنية المجتمع المسلم , حيث تشمل سائر المعاملات , فالمعاملات كلها والعلاقات الاجتماعية والوعود والعهود تتوقف على الوفاء , فإذا أنعدم الوفاء انعدمت الثقة وساء التعامل وساد التنافر. ... وأما الخصلة- الثالثة فهي ... أداء الأمانة , ... وهي من أعظم الصفات الخلقية التي مدح الله أهلها وأثنى على القائمين بها , وهي من كمال إيمان المرء وحسن إسلامه , وبالأمانة يحفظ الدين والأعراض والأموال والأجسام والأرواح والعلوم وغير ذلك ,