الصفحة 1 من 2

الإستراتيجية العربية في مكافحة المخدرات ... الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي ... الكويت ... أصبحت المخدرات هما يوميا يؤرق كل ساكن على الكرة الأرضية، فلم تعد الإصابة بهذه الآفة قاصرة على فئة بعينها ولا مجتمع بذاته بل انتشرت انتشار النار في الهشيم، فلا الفقير محصن منها ولا الغني في منأى عنها، فالجميع أمام الخطر سواء. ولعل مما يشير إلى تزايد المخاطر التي تواجه العالم اليوم بدرجة أصبح السكوت عنها جريمة أن تعقد الأمم المتحدة دورة خاصة للجمعية العمومية شارك فيها عدد كبير من رؤساء الدول الأعضاء. وقد أبدى الجميع انزعاجهم من انتشار هذه السموم بمستوى أصبح يهدد سلامة الأوطان وأمنها. وقد سبق هذا الاجتماع لقاءات مماثلة على المستوى الثنائي أو الإقليمي لرؤساء هذه الدول لبحث هذه المخاطر. ... ومن أخطر ما قيل في لقاء الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أن عدد المدمنين في الإحصائيات الرسمية وصل إلى 200 مليون وقد يكون العدد أكبر من ذلك بكثير، وأن حجم الأموال التي تضخ في هذه العملية حوالي 4000 بليون دولار. الرقم الأول يمثل المستهلك والرقم الثاني هو المغذي لهذا المستهلك من تجنيد للإعلام وتسخير للاقتصاد والسياسة والعلم والتجهيزات الحربية لحماية هذه الصناعة الخطيرة التي وراءها الإنسان نفسه ليخرب بيوت إخوانه من بني جسمه. ... إن هذا هو الضلال، بعينه، ولكن الكثيرين لا يفقهون حديثا. ولذلك تنبهت دول العالم أجمع للخطر الداهم الذي يحيق بشعوبهم ومن بين هذه الدول، الدول العربية، فقامت جامعة الدول العربية بتشكيل لجنة على أعلى المستويات شاركت فيها كل الجهات ذات الصلة من علماء الدين ورجال القانون والأمن والإعلام والاقتصاد والزراعة والاجتماع والطب وعلم النفس وغيرهم. وقد شاركت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في هذه الاجتماعات إدراكا لأهمية الموضوع وخطورته، وفد هدفت هذه الاجتماعات إلى وضع استراتيجية للدول العربية تكون هادية لها في تخفيض المعروض وتقليص المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت