ج ـ الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين ، ولا رازق غيره ، بيده خزائن السموات والأرض ، يرزق من يشاء ، بما يشاء ، متى يشاء ، كيفما يشاء . قال تعالى: { يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض ؟! } (1)
س ـ أو ليس للأولياء طاقة في إنزال الغيث أو منعه ؟
ج ـ ذلك مما اختصَّ الله به نفسه ، فلا أحد غيره ـ سبحانه ـ يعلم بمكان وزمان ومقدار نزول الغيث قبل نزوله ، ولا أحد سوى الله تعالى يقدر أن يجلبه أو يمنعه أو يبارك فيه أو يمحق بركته ، ولا أحد غير الله تعالى يستطيع إنزال الغيث أو منعه .
قال تعالى: { وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد } (2)
س ـ فهل الأولياء يستطيعون أن يهبوا للناس أولادًا وذريَّة ؟
ج ـ لا يقدر على ذلك إلاَّ الله . قال تعالى: { ولله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا ويجعل من يشاء عقيمًا } (3)
فلا يعلم بذلك ولا يقدر عليه إلاَّ الله تعالى .
س ـ وهل للأولياء قدرة في تقديم الآجال أو تأخيرها ؟
ج ـ فما لهم يموتون لو كانوا يقدرون ؟! لو كان ذلك لهم لدفعوا الموت عن أنفسهم أو أخروه عمَّن يحبُّون !
قال تعالى: { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } (4)
س ـ فهل الولي ينوب عن الله في تصريف الكون ؟
ج ـ كبرت كلمة ! فماذا بقي لله تعالى في كونه لو كانوا كذلك ؟!
قال تعالى: { ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين } (5)
س ـ ما حكم من اعتقد ذلك ؟
(1) فاطر: 3
(2) الشورى: 28
(3) الشورى: 49
(4) الأعراف: 34
(5) الأعراف: 54