والتعليم والتثقيف الاقتصادي، ولكن - ومع ذلك - بتنا نرى وعلى مستويات محلية جهود جيدة تسعى لدمج المراة اقتصاديا في المجتمع من خلال ما يسمى بالمشروعات الصغيرة التي توفر للمراة راس المال اللازم لها للقيام بمشروعات صغيرة تحقق من خلالها كفايتها وكفاية أسرتها ومن التجارب التي تستحق الاحترام في العالم الإسلامي هو ما قام به البرفسور محمد يونس في بنغلادش من خلال إنشاء بنك الفقراء الغاية منه هي توفير القروض للنساء الفقيرات ليصبحن عاملات منتجات يسهمن في الناتج المحلي لبلدانهن بدلا من الجلوس والتشكي من الفقر والحاجة وقد أسهمت هذه التجربة في تحقيق الذات لملايين من الأسر في أنحاء بنغلادش وقد نجحت بامتياز، وبدأت كثير من البلدان الإسلامية تحذو حذوها وتقدم القروض لمشروعات الصغيرة وبدأ حراك اقتصادي كبير تقوده المراة في المجتمعات الإسلامية، لما لا وهي نصف المجتمع وعليها - وخاصة في البلاد الإسلامية - مسؤولية القيام بأعباء الأسرة من النواحي التربوية والتعليمية وغيرها الكثير من الادوار بل إنها هي من يقود الأسرة ولكي تتضح الصورة أكثر فأكثر فقد صدرت دراسات عديدة من البنك الدولي وغيرها من المنظمات العالمية حول الفقر في العالم العربي وفقر النساء بشكل خاص، حيث نجد على سبيل المثال لا الحصر، أنه في عام 2002 تم اكتشاف أن 15% من الأسرِ الأردنية ترعاها إناث، وقد قدر مؤشر فجوة الفقر لتلك الأسر بحوالي 3.55%، أي أن متوسط إنفاق الفرد داخل هذه الأسر يصل إلى حوالي 301 دينار أردني للفرد في السنة. بينما في مصر، فالمصيبة أكبر، حيث تورد دراسة أعدها دات وجوليف وشارما عام 1997 أن مؤشر تعداد الرؤوس للأسر التي ترعاها نساء قدر بـ 35.5% في الحضر وحوالي 36.3% في الريف، وقدر مؤشر فجوة الفقر للأسر التي ترعاها نساء بـ 8.4 % على مستوى البلاد مقابل 6.2% بين الأسر التي يرعاها الرجال، والتي يبلغ تعدادها في الحضر 21.8% و 28.1% في قطاع الريف. بالطبع النسبة المتبقية يتولى الإنفاق عليها كل من الرجال والنساء بالتعاون فيما بينهم. هذا يدل على ان المراة عليها مسؤولية كبرى من الناحية الاقتصادية لذا يجب ان تناط بها هذه المسؤولية لكي لا يبقى نصف الأمة معطل لا فائدة منه .. !!!.