و كان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القراء
و كان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته و تفرغ لقراءة القرآن.
مضى رجب و ما أحسنت فيه ... وهذا شهر شعبان المبارك
فيا من ضيع الأوقات جهلا ... بحرمتها أفق و احذر بوارك
فسوف تفارق اللذات قسرا ... و يخلي الموت كرها منك دارك
تدارك ما استطعت من الخطايا ... بتوبة مخلص واجعل مدارك
على طلب السلامة من جحيم ... فخير ذوي الجرائم من تدارك
وأما إحياء ليلة النصف من شعبان ففيها:-
يكره الاجتماع فيها في المساجد للصلاة و القصص و الدعاء و لا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه و هذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام و فقيههم و عالمهم و هذا هو الأقرب إن شاء الله تعالى.
فقم ليلة النصف الشريف مصليا ... فأشرف هذا الشهر ليلة نصفه
فكم من فتى قد بات في النصف غافلًا ... وقد نسخت فيه صحيفة حتفه
فبادر بفعل الخير قبل انقضائه ... و حاذر هجوم الموت فيه بصرفه
و صم يومها لله و أحسن رجاءه ... لتظفر عند الكرب منه بلطفه
وظائف شهر رمضان المعظم
قال تعالى شهرُ رمضانَ الذي أنزل فيه القرآنُ هدىً للناسِ وبيناتٍ من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهرَ فليصمه البقرة 185
شهر رمضان له خصوصية بالقرآن كما قال تعالى , و قد قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنه أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في ليلة القدر و يشهد لذلك قوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} و قوله: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} و قد سبق [عن عبيد بن عمير: أن النبي صلى الله عليه و سلم بدىء بالوحي و نزول القرآن عليه في شهر رمضان] .
حال السلف مع القرآن في رمضان