الصفحة 26 من 105

6.... إصدار الحكم بالتكفير لا يكون لكل أحد من آحاد الناس أو جماعاتهم وإنما مرد الإصدار إلى العلماء الراسخين في العلم الشرعي المشهود لهم به وبالخيرية ، والفضل ، الذين أخذ الله عليهم العهد والميثاق أن يبلغوا الناس ما علموه ، وأن يبينوا لهم ما أشكل عليهم من أمر دينهم ، امتثالا لقول الله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) (آل عمران:187) . وقوله سبحانه (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) (البقرة:159) . وقوله سبحانه: ( فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (النحل: من الآية43) .

فما أمر الله بالسؤال ، حتى أخذ ـ سبحانه ـ العهد والميثاق على العلماء بالبيان .

7.... التحذير الشديد والنهي الأكيد عن سوء الظن بالمسلم فضلا عن النيل منه ، فكيف بتكفيره والحكم بردته ، والتسرع في ذلك بلا حجة ولا برهان من كتاب ولا سنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت