الصفحة 35 من 105

وقد حفظ الإسلام للمسلمين أموالهم ، وأعراضهم وأبدانهم وحرم انتهاكها ، وشدد في ذلك ، وكان من آخر ما بلّغ به النبي ? أمته فقال في خطبة حجة الوداع: ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ) ثم قال ?: (ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد ) متفق عليه ، وقال ?: ( كل المسلم على المسلم حرام: دمه ، وماله ، وعرضه ) ، وقال ?: ( اتقوا الظلم ؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ) وقد توعد الله سبحانه من قتل نفسا معصومة بأشد الوعيد ، فقال سبحانه في حق المؤمن: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (النساء:93) . وقال سبحانه في حق الكافر الذي له ذمة في حكم قتل الخطأ: ( وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (النساء: من الآية92) فإذا كان الكافر الذي له أمان إذا قتل خطأ ؛ فيه الدية والكفارة ، فكيف إذا قتل عمدا ؟! فإن الجريمة تكون أعظم ، والإثم يكون أكبر ، وقد صح عن النبي ? أنه قال: ( من قتل معاهدا ، لم يرح رائحة الجنة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت