فهرس الكتاب
فالرشوة حرام على أي هيئة قدمت وبأي أسم سميت سواء هدية أو كرامه أو غير ذلك . قال تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة:188) . فالواجب اجتنابها والحذر منها وتحذير الناس من تعاطيها لما فيها من الفساد العظيم والأثم الكبير والعواقب الوخيمة . فهي من الإثم والعدوان الذين نهى الله تعالى عن التعاون عليها قال تعالى ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة: من الآية2) فأحذر أخي المسلم من الرشوة فقد لعن رسول الله ? الراشي والمرتشي والرائش رواه أحمد والطبراني .
فالرشوة وغيرها من المعاصي تضعف الإيمان وتغضب الرب سبحانه وتسبب تسليط الشيطان على العبد في إيقاعه في معاصي أخرى .
عقوق الوالدين
روى البخاري ومسلم عن أبي بكرة ? قال كنا عند رسول الله ? فقال: ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ) قال: ( الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت ) . متفق عليه . والعقوق هو كل ما يغضب الوالدين أو أحدهما عليه قال الله تعالى في النهي عن الإساءة إلى الوالدين حتى ولو يقول ( أف ) قال تعالى (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) (الاسراء:23) وروى البخاري وغيره عن المغيرة بن شعبه ? عن النبي ? قال: ( إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنعا وهات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ) .