فهرس الكتاب
فمن أعمال أهل النار الردة عن الإسلام والدخول في متاهات الضلال والجهل كالشرك بالله تعالى من التبرك والتمسح والطواف بالأضرحة والمشاهد وسؤالهم المدد والرزق والشفاعة وجعلهم وسائط بينهم وبين الله تعالى في قضاء الحوائج وكشف الشدائد من الأمور والغائبين كالأنبياء والملائكة والصالحين وغيرهم كالشمس والقمر والكواكب والأشجار والأحجار والبقر وغيرها لقوله تعالى: ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَار ٍ) (المائدة: من الآية72) والوثني المنتسب إلى الإسلام لا ينفعه الانتساب في الآخرة إذا فقد الأصل والأساس وهو التوحيد لقوله تعالى: (ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:88) . وكذلك من أنكر وجود الله تعالى أو ربوبيته كفرعون ، أو إسما من أسمائه كالرحمن أو فعلا من أفعاله كاستوائه على العرش أو أباح له اتخاذ الصاحبة والولد كالنصارى ومشركي العرب وغيرهم ، ومن أعمال أهل النار تحكيم القوانين الوضعية لمخالفتها لكتاب الله الكريم وسنة رسوله ? وما عليه المسلمون ، من تعطيل وإلغاء الأحكام الإسلامية أو شيء منها كالحدود والسياسة والاقتصاد والاجتماع بدعوى قدمها وقسوتها وعدم صلاحيتها لعصر الحضارة والاستعمار الرأسمالي والشيوعي الأرهابي والتدمير والإباحية المطلقة واستبدالها بالقوانين البشرية القائمة على إباحة الشهوات المحرمة وغيرها كالزنا والربا والقمار واللواط والخمور والغناء وآلات اللهو إرضاء لعامة الشعوب الجهلة وتحطيمها لقوتها الروحية ومعنوياتها ومبادئها وشرفها وعلومها وإشغالا لها عن أمور الزعامة والرئاسة والإصلاح لقوله تعالى (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي