الصفحة 2 من 4

[ملاحظة: أقصد بالنقود المعاصرة: الرصيد النقدي الذي يرمز له عادة بـ ن 1 (M 1) ويشمل العملة المتداولة والودائع تحت الطلب] .

س 2: هل يقبل الإسلام تخصيص الموارد النادرة بنظام أسعار السوق؟

إن كان الجواب بالإيجاب، أفلا يقتضي ذلك منطقيا إباحة الفائدة على القروض؟

ج 2:

تقبلت الشريعة أسعار السوق أداة ً لتخصيص الموارد. لكنها إلى جانب ذلك استخدمت للتخصيص أدوات أخرى غير السوق، منها الإلزام الشرعي (القانوني) كما في إيجاب الزكاة، وفرائض الإرث، والنفقات الواجبة بين الأقارب، وأيضا في تحريم الربا على القروض، أي تسعير منافع القرض جبريا بسعر الصفر.

لكن هذا التحريم لا يعني أبدا أن التمويل الشرعي عموما يتم بأدوات غير سعرية. وهذا يتضح إذا نظرنا إلى نطاق تحريم الفائدة شرعا. فهو مقتصر على ذلك التمويل المقدم بصفة قرض.

إن من يقدم تمويلا في إطار الشريعة لديه الخيارات التالية:

أ. ... أن يقدمه بصفة قرض، وهذا أوجبت الشريعة أن يكون خيريا ومنعت الاسترباح فيه مطلقا، أي أوجبت فيه سعر الصفر، ولا بد من تخصيصه بأولويات اجتماعية (كحاجة المتلقي أو درجة قرابته من المعطي) أو إدارية غير نظام الأسعار.

ب. ... أن يقدمه مندمجا ومتكاملا مع صفقة تبادل حقيقي، كالبيع بثمن مؤجل أعلى من السعر الحاضر في السوق بهامش ربح.

ج. أن يقدمه بصورة من صور المشاركة في نشاط إنتاجي لقاء حصة من الناتج (كالمزارعة) أو من الربح (شركة العنان) .

إن التمويل بصورة (ب) أو (ج) هو تمويل تجاري (استرباحي) تظهر فيه"أسعار"هي هامش الربح والحصة، وهي أسعار تخضع لعوامل العرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت