الصفحة 5 من 51

لا، بل ذهب ذلك كله، وتحولت هذه الأمة إلى أعظم أمةٍ فاتحةٍ في تاريخ الإنسانية، كما شهد بذلك أكبر فاتحٍ في تاريخ أوروبا التي يقدسها المغرورون من المسلمين، إنه نابليون، يقول: نابليون في كلمة مشهورة عنه لما استعرض الفتوحات: إن العرب قد فتحوا نصف الدنيا في نصف قرن.

وإذا نقلنا أي كلمة عن أي كافر فلابد أن نتأمل وندقق فيها ولا نأخذها أخذ الأعمى، فكلمة العرب لا محل لها؛ لأن العرب كان حالهم في الجاهلية هو ما قدمنا، إذًا الذين فتحوا هم المسلمون وليس العرب؛ هذا أولًا.

ثانيًا: أنهم لم يفتحوا نصف الدنيا فقط؛ لأن الغربيين نظرتهم دائمًا إلى أن أوروبا وأمريكا هي نصف العالم أو أكثر وبقية العالم غير معتبر، لكن في الحقيقة وفي الواقع أن المسلمين لما انطلقوا في الفتوح، فتحوا معظم العالم إلا المناطق الهمجية، ومنها العالم الهمجي الأوروبي الذي كان يعيش في عصور الظلمات والانحطاط.

إذًا المسلمون فتحوا معظم الدنيا في نصف قرن!! أي في خمسين سنة!! فهل كان الأمر مجرد انتصار عسكري ثم ينتهي ويضمحل مثلما هو الحال في الاستعمار!!

لا، بل كان الفتح فتحًا للقلوب وفتحًا للأرواح، وكان طمأنينة وأمنًا وسلامًا، فكيف تغير التخطيط العسكري عند الإنسان الجاهلي ليصبح في الإسلام على هذا المستوى وبهذه العظمة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت