الحمد لله الذي اصطفى حملة كتابه من عباده، قال تعالى {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} (2) وجعلهم أهله وخاصته، ومن ذوي قربه ووداده وقال صلى الله عليه وسلم:"إن لله أهلين من الناس قيل من هم يارسول الله؟، قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته (3) ". وأتحفهم بمعرفة قراءاته ورواياته فحازوا بذلك من الشرف أعلاه ومن الفخر أعظمه وأسناه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل من قرأ القرآن وأقرأه وفهم القرآن وأفهمه القائل"خيركم من تعلم القرآن وعلمه (4) "وعلى آله وصحبه الحائزين قصبات السبق في تلاوته وضبط قراءاته مع التدبر في معانيه ورعاية حرمته وجلالته وسلم تسليما كثيرًا.
أما بعد:
فهذا بحث بعنوان:
حجة الاعتماد على تواتر الإسناد
في القرآن والقراءات
(2) سورة فاطر الآية 32.
(3) سنن الدارمي 10/ 429.
(4) رواه البخاري 6/ 236