قال تعالى: [ خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ] ( السجدة 4 ) ، وقال تعالى: [ ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات وهو بكل شئ عليم ] ( البقرة 29 ) ، وقال تعالى: [ الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن على كل شئ قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علمًا ] ( الطلاق 12 ) ، وقال البخاري: قال صلى الله عليه وسلم: { كان الله ولم يكن شئ غيره ، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شئ ، وخلق السموات والأرض } ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: { خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة آخر خلق ، خلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل } ( أحمد ومسلم ) .
فامتن الله على عباده بما خلق لهم من البحار والأنهار ، فالبحر المحيط بسائر أرجاء الأرض ، وما ينبت منه في جوانبها الجميع مالح الطعم مر، وفي هذا حكمة عظيمة لصحة الهواء ، إذ لو كان حلوًا لأنتن الجو وفسد الهواء بسبب ما يموت فيه من الحيوانات ، فكان يؤدي إلى تفاني بني آدم ، ولكن اقتضت الحكمة البالغة أن يكون على هذه الصفة لهذه المصلحة ، ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن البحر ، قال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته .
وأما الأنهار فماؤها حلو عذب فرات سائغ شرابه لمن أراد ذلك ، وجعلها الله جارية سارحة ينبعها في أرض ويسوقها إلى أخرى رزقًا للعباد ؟
5-خلق الملائكة وصفاتهم: