جبهتك، وتتواضع، وتخضع لله في اليوم ثمانين مرة، الله أكبر! نعم؛ إذن نكثر من الصلوات.
وهكذا المؤمن؛ المؤمن الصادق في محبته لله عز وجل ما أن يخرج من طاعة إلا ويدخل في طاعة أخرى، وما أن يخرج من عبادة إلا ويدخل في عبادة أخرى، وما أن يخرج من ذكر إلا ويدخل في ذكر آخر، فحياته -انتبه! - تعتبر سلسلة متواصلة من الطاعات والعبادات، ما عنده وقت فراغ في حياته اليومية، حتى لو قام بشيء من المباحات فإنه ينوي بها التقرُّب إلى الله؛ فإذا نام ينوي النوم مبكرًا حتى يقيم الليل، إذا أكل أو شرب يتقوَّى على طاعة الله، كل أعماله ينوي فيها الله سبحانه وتعالى.
ولا شكَّ -أحبابي الكرام- أن من أقوى الأمور التي ينبغي أن ننتبه وأن نعتني وأن نركِّز عليها حتى نقوِّي صلتنا بربنا سبحانه وتعالى أن نركِّز على هذه القلوب؛ أن نطهِّرها، أن نزكِّيها، أن نحافظ عليها أن يدخل عليها شيء من أمراض القلوب؛ كالحسد، والحقد، والنفاق، والرياء، والكبر، وغير ذلك من الأمور. ولهذا كان من دعاء رسولنا صلى الله عليه وسلم كان يقول:"يا مصرِّف القلوب صرِّف قلبي إلى طاعتك"؛ لأنَّ الله هو الذي يتصرَّف في هذه القلوب،"صرِّف قلبي إلى طاعتك"، فلا بدَّ -أحبابي الكرام- أن نركِّز على جميع أنواع العبادات، جميع أنواع الطاعات، حتى نقوِّي صلتنا بربنا سبحانه وتعالى، وما هي النتيجة والثمرة؟ النتيجة والثمرة هي: محبة الله جل وعلا لهذا العبد.
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يوفِّقني وإياكم لما يحبُّ ويرضى.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.