الجهاد, فتجد هذا الشيخ يتفاعل ويتأثر ويغضب ويأخذه الحماس والعاطفة, غلطان وألف غلط.
طيب نسأله سؤال, هل هذا الشيخ لو كان زوج هذه المرأة -انتبه ترا السؤال دقيق وحساس والناس ما تحب الحقيقة بس أنا أحب أتكلم عن الحقائق- لو كان زوج هذه المرأة يدافع عن وطن هذا الشيخ اللي يتكلم, كيف سيكون رد هذا الشيخ لهذه المرأة؟ سوف يصبِّرها، ويذكر لها الأدلة، ويؤنس قلبها، ويعطيها التفاؤل، ويتكلم في أشياء كثيرة ما يقف مع المرأة ضد الرجل, لأنه ذهب يدافع عن وطنه ذهب مع الجيوش النظامية, للأسف الشديد.
وهل هذا الشيخ -ما أتهمه وأقول هو ما يتفاعل- لكن هل تفاعل هذا الشيخ مع هذه المرأة التي تبكي لأن زوجها تركها وذهب إلى الجهاد هل هو يتفاعل ويتأثر ويغضب عندما يسمع عن أخواته المسلمات التي تغتصب أعراضهن في أفغانستان وفي العراق؟ هل يتأثر ويتحمس وتأخذه العاطفة؟ هل يتأثر ويتحمس ويغضب عندما يسمع عن إخوانه المسلمين الذين تُسفك دماؤهم في مشارق الأرض ومغاربها؟ فلماذا هو يتأثر ويتفاعل ويتحمس مع بكاء امرأة تركها زوجها وذهب إلى الجهاد في سبيل الله؟ هذه من الحقائق العجيبة.
أيها الأحباب الكرام من الحقائق التي أحب أن أوضحها في هذا اللقاء، أنَّ بعض المسلمين للأسف الشديد أصبح دينه دين الأمريكان.
تقول كيف دينه دين الأمريكان؟ أصبح الذي يُغضب الأمريكان يُغضبه، والذي يُرضي الأمريكان يُرضيه, فهو يقول سمعنا وأطعنا لمن؟ لله؟ لا, سمعنا وأطعنا لأمريكا ليس لله.
أعطيكم مثال واقعي, أنا أحب دائمًا أضرب الأمثلة الواقعية المنطقية التي ما يخالفني فيها أي عاقل, تذكرون أيام جهادنا ضد الروس؟ كل الناس كانوا يتفاعلون مع الجهاد, تفاعل الناس مع الجهاد, والتبرعات وأصبح الذي يأتي من أفغانستان يعتبر شجاع بطل, كل العالم, العالم الغربي والعالم العربي والحركات الإسلامية والمشايخ، الأمة كلها تفاعلت, لماذا؟ لأن هذا الجهاد كان يُرضي الأمريكان, لأن أمريكا تريد أن تُسقط روسيا فقالت يلّه, أعطت الضوء الأخضر للحكومات مدُّوهم بكل ما تستطيعون, لكن يوم تغيرت الموجة وتغيرت القضية أصبح الأمر غير.
فليكن دينك دين الله, الذي يرضي الله ترضاه، والذي يغضب الله تغضب منه, لا يكون دينك دين الأمريكان.
للأسف الشديد أنّ بعض الناس -وهذه من الحقائق التي أحب أن أبينها- يقول خليك مع التيار