الصفحة 26 من 260

أنت؟ وهل الذي مات في سبيل الله إلا نتيجةً لأنه حيا في سبيل الله؟

بل الحياة الحقيقية هي الحياة في سبيل الله، هي في الجهاد في سبيل الله، في الرباط، في الجهاد، في الهجرة، هذه هي الحياة الحقيقية، كما قال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ) قال كثير من أهل العلم: -وذكر ذلك الإمام ابن القيم- يحييكم أي: الجهاد في سبيل الله.

الصحابة؛ أين هم عن هذه المقالة؟ هل تركوا الجهاد وجلسوا عند أزواجهم، رضوا بأن يكونوا مع الخوالف؟ أنتم تعرفون من هم الخوالف؟ النساء والصبيان والمرضى في البيوت، وبدأوا يرددون .. بدأوا يقولون الدروس في المساجد، ويشرحون الكتب، و"الحياة في سبيل الله أصعب من الموت في سبيل الله", هل كان الصحابة يكررون هذه العبارة وتركوا الجهاد في سبيل الله؟

إذن هذه العبارة ليست صحيحة، ليس لها أصل لا من كتاب الله، ولا من سنة رسول الله، ولا حتى من واقع الصحابة رضي الله تعالى عنهم, وكما قلنا أنَّ الذي في الجهاد والرباط والقتال هو حياةٌ في سبيل الله, واضحة؟ في أحد عنده شبهة على هذه العبارة يا أحبابي الكرام؟

والعجيب أنَّ واقعنا وحالنا عكس واقع الصحابة, شتان شتان بين واقعنا وواقع الصحابة, الصحابة كانوا إذا كان هناك شيء يعيقهم عن الجهاد بكوا وحزنوا بعكسنا نحن, نحن الآن نبحث عن كل سبب، عن كل عذر, نذهب للعلماء نبحث عن الفتاوى عشان يقعدنا عن الجهاد في سبيل الله، بعكس واقع الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم.

هذه يا أحبابي الكرام بعض الحقائق التي أحببت أن أبينها لكم, هناك حقائق كثيرة عن واقع غير المجاهدين، لكن هذا اللقاء لقاء يسير.

-الآن ندخل في حقائق عن واقع بعض المجاهدين.

كما قلت لكم أحبابي الكرام؛ أنا قبل أن آتي إلى الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى كنت آخذ نظرة سيئة عن المجاهدين, كنت أظن أنَّ هؤلاء المجاهدين لو تفتح مخ الواحد منهم تلقى مكتوب (دم + قتل) , وهذا غير صحيح هذا مفهوم خاطئ.

هل تعلمون -وهذه حقيقة مغيبة عن واقع كثير من الناس- هل تعلمون يا أحبابي الكرام أنَّ أول ما يأتي الشاب إلى الجهاد .. بعض الناس يتصور أنَّ أول ما يأتي الشاب إلى الجهاد في سبيل الله على طول يُعطى سلاح .. تفضل هذا سلاح وروح قاتل, لا يا حبيبي المسألة ما هي فوضى.

أول ما يأتي المجاهد الجديد إلى الجهاد في سبيل الله، أول ما يأتي يستقبله الإخوة يعطونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت