عمليًّا.
أمير المؤمنين الملا عمر -أسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظه- ضحَّى بملكه ومنصبه ودولته من أجل مبدأ من المبادئ الإسلامية، أنه ما يُسلِّم مسلم لكافر, طيب أنت الذي درست العقيدة -جزاك الله خير- درست عشرين ثلاثين كتاب, يقول قرأت كل كتب العقيدة, هل عندك استعداد أن تقف أمام العالم كله وتصدع بالحق، وأنت تحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أنّ الأمة اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك, واعلم أنه ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك, والا هي مسألة فقط نحفظ نصوص يا أحبابي الكرام؟
احنا مشكلتنا يا أحبابي الكرام إنّا فقط نحفظ نصوص، لكن عند التطبيق الواقعي احنا -نسأل الله السلامة والعافية- صفر على الشمال, فالمسألة مو قضية إن أنا دائمًا أرفع شعار العقيدة، ولكن في الحقيقة الواقعية أنا ما عندي استعداد لأن أُقتل من أجل العقيدة, هذه مسألة مهمة جدًّا يا أحبابي الكرام, ولهذا نحن بحاجة إلى محاضرة بعنوان"العقيدة بين النظرية والتطبيق"، ترا فرق كبير جدًّا جدًّا جدًّا بين واقعنا وواقع الصحابة رضي الله عنهم, الصحابة كان عندهم تطبيق مباشر, كان هذا شعارهم"التلقي للتنفيذ"أما نحن نحفظ ونجمع الكتب وندرس، لكن عند التطبيق الواقعي العملي تجد هذا الإنسان سرعان ما ينهار وتزل به القدم, طيب أين العقيدة التي تربيت عليها؟!
كما قلت لكم بعض الناس ممكن يخاف من الاستخبارات أكثر وأعظم من خوفه من الله سبحانه وتعالى, أو يخاف من الأمريكان من الصليبيين لو خالفهم أو ما رضي بهم يخاف أن يقطعون رزقه, طيب أين أنت من قوله سبحانه وتعالى (وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) , (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) وين هذه النصوص اللي نقرأها؟!
فلهذا والله يا أحبابي الكرام كم أخ يقول لي .. يقول والله وجدنا وتذوقنا حلاوة التوكل عندما جئنا إلى ساحات الجهاد, ليش؟
أعداؤك أمامك كثيرون، طائرات دبابات أسلحة فتاكة صواريخ، وأنت ما عندك إلا سلاح بسيط جدًّا ومصدّي بعد, مع ذلك كيف تواجه؟ قال الله معنا, حسبنا الله ونعم الوكيل, إن كانت عندهم الطائرات الجاسوسية فنحن عندنا حسبنا الله ونعم الوكيل, فتجده سبحان الله يُقدِم في المعركة ولا يخشى في الله لومة لائم.
ولهذا أحبابي الكرام ينبغي أن نصحح هذا المفهوم، أن بعض الناس يقول هؤلاء المجاهدون لا يهتمون بقضايا العقائد, وش دراك إنهم ما يهتمون بقضايا العقائد؟
كم مرة رأيناهم -ولله الحمد والمنة والثناء الحسن- ونحن نسير في الغزوات نذهب إلى غزوة إلى