أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ 33} وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ? ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {34} .
بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا مباركًا طيبًا فيه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
حديثنا اليوم هو حديثٌ يحتاجه كل واحد منّا, الصغير والكبير, والذكر والأنثى, والعالِم والجاهل, كل الناس يحتاجون إلى هذا الحديث على اختلاف طبقاتهم وعلى اختلاف مراتبهم؛ ألا وهو حديثٌ عن جهاد النفس.
جهاد النفس تكلّم عنه الإمام ابن القيّم -رحمه الله تعالى- في كتابه (زاد المعاد) , فقال: إنّ جهاد النفس على أربعة مراتب, فذكر:
أولًا: تعلُّم الهدى.
ثانيًا: العمل بهذا العِلم.
ثالثًا: الدعوة إليه.
رابعًا: الصبر على المشاق التي تواجه هذا الإنسان في طريقه.
فأولًا وقبل كل شيء نقول جهاد النفس ليس هو يوم أو يومين أو شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين, لا, جهاد النفس كما قال سبحانه وتعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} فتجاهد نفسك إلى أن تخرج الروح من الجسد, إلى أن الإنسان يفارق هذه الدنيا.
فذكر الإمام ابن القيِّم -رحمه الله تعالى- واختصرها بهذه النقاط اليسيرة السهلة, ونحن نعلِّق على هذه النقاط تعليق يسير.